الشيخ محمد آصف المحسني

460

مشرعة بحار الأنوار

واما لو أريد منهم يعتقد حلوله تعالى فيهم أو في أحدهم . . . فالنجاسة مبنية على أن انكار الضروري كفر تعبدي ، فإن لم يثبت شكل الحكم بها ( اي النجاس ) وكذا الحال لو أريد من الغلو تجاوز الحد في صفات الأنبياء والأئمة عليهم السلام مثل أعتقا انهم خالقون أو رازقون أو لا يغفلون أو لا يشغلهم شأن عن شأن أو حو ذلك الصفات . . . فالنجاسة في مثل ذلك أيضا مبنية على الكفر بانكار الضروري . ودعوى القطع بعدم الكفر بمثل ذلك غير واضحة ، وكأن وجهها انكار كون مثل ذلك انكارا للضرورى ولكنها كما ترى . لوضوح كون اختصاص الصفات المذكورة به جل شأه ضروريا في الدن ، نعم ما لم يبلغ اختصاصه حد الضرورة فالدعوى المذكورة في محلها . أقول : في رواية غير معتبرة عن الرضا عليه اسان ان الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه امر دينه . فاما الخلق والرزق فلا ، وفي رواية غير معتبرة أخرى عنه عليهم السلام : الغلاة كفار والمفوضة مشركون ( 25 : 238 ) وعن الصدوق رحمة الله : اعتقادنا في الكفار والمفوضة انهم بالله جل وجلاله وانهم شر م اليهود والنصارى والمجوس و . . . ( 25 : 342 ) . عن المفيد رحمة الله بعد تعريف الغلاة بأنهم الذين نبوا أمير المؤمنين والأئمة ذريته عليهم السلام إلى الألوهية والنبوة . ووصفوهم الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزا فيه الحد وخرجوا عن القصد وهم ضلال كفار حكم فيهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالقتل والتحريق بالنار وقضت الأئمة عليهم السلام عليهم بالكفر والخروج عن الاسلام . ( 25 : 345 )